الجمعة، 12 أغسطس، 2016

الرئيسية مئة الف نازح في تكريت

مئة الف نازح في تكريت

عشرات الآلاف من النازحين يتوافدون على تكريت

يوم الجمعة 2016/8/16
العمليات العسكرية التي ابتدأت في منطقة الجزيرة غرب تكريت بداية العام الحالي تلتها العمليات العسكرية التي انطلقت في شمال محافظة صلاح الدين سارعت و بوتيرة متضاعفه من اعداد النازحين .
مدينة تكريت التي ما زالت تعاني من اعمال التخريب السابقة التي طالتها قبل عام كانت على موعد مع عشرات الآلاف من العوائل النازحة خلال الشهور السابقة . اقرا تقرير ناشيونال جيوغرافك عن التخريب في تكريت
 فمنذ عودة اهالي المدينة الى بيوتهم سمحت السلطات المحلية لعوائل المنتسبين الامنيين و منتسبي ميليشيا الحشد من مدينتي بيجي و الشرقاط و القرى المجاورة بالسكن في مدينة تكريت حيث كانت هذه الدفعه الاولى رافقها ايضا دخول مئات العوائل من بيجي التي لا يسمح لاهلها بالرجوع اليها بسبب الاعمال العسكرية كما قيل لهم تلاها نزوح اهالي الجزيرة بعد اوامر الجيش باخلاء قراهم بين تكريت و الثرثار حيث اكتضت بهم دور الطين خصوصا في منطقتي البوعبيد ( حي الطين )  و قرية الشهامة .

الدفعه الثانية تكونت من آلاف العوائل التي غادرت الشرقاط و القرى المجاورة خلال شهري حزيران و تموز بسبب العمليات العسكرية , معظم هذه العوائل لم تجد سكنا مناسبا و هم يعيشون الآن في الهياكل الفارغه وبيوت الطين و يفتقرون الى ادنى مقومات المعيشة .

ازمة النزوح من الشرقاط 

يضطر النازح من منطقة الشرقاط التي مازالت تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية الى المشي مسافة لا تقل عن 20 كيلومترا
الى منطقة تلول الباج جنوب غرب الشرقاط و الواقعه تحت سيطرة الجيش العراقي و ميليشيا الحشد , معظم هؤلاء النازحين
هم من النساء و الاطفال و كبار السن وهم يعانون من الجفاف بسبب السير لمسافات طويلة في حر الصيف مجتازين لمناطق صحراوية مقفره و من سوء التغذية بسبب الحصار المفروض على مناطقهم و غلاء الاسعار , اضف الى هذا القصف و مخاطر العمليات العسكرية التي يرى المحليين انها لا تفرق بين مقاتل و مدني و التي تضطرهم الى مغادرة اراضيهم و النزوح مشيا الى مناطق سيطرة الجيش و الميليشيا حيث يتم نقلهم بالباصات الى مجمع السايلو في منطقة الحجاج جنوب بيجي للتدقيق الامني و اخراج المطلوبين كما تقول المصادر في ديوان محافظة صلاح الدين .
و من هنا يبدأ توزيع النازحين , فمنهم من يبقى في مناطق الحجاج و البوطعمة التابعه لمدينة بيجي المنكوبة و الاغلبية تتوجه الى مدينة تكريت حيث لا يوجد خيار آخر , فالسيطرات الامنية تعتقل كل النازحين حديثا من الشرقاط حال خروجهم من تكريت باتجاه كركوك او بغداد 
تكتض شوارع تكريت بآلاف النازحين الذين ضاقت بهم الهياكل و المدارس التي يسكنون بها وصل الامر بكثير من النازحين الى تاجير العقارات التجارية للسكن بها لعدم وجود مكان آخر .
مازال يعاني معظمهم من مشاكل طبية بالمفاصل و الجهاز الهظمي بسبب الجفاف و المشي لمسافات طويله و اغلبهم لا يملكون المال الكافي لزيارة الطبيب او لشراء الادوية , و تعاني المستوصفات من شح في المواد الطبية و نقص في الكوادر و الخدمات
كما ان مستشفى تكريت التعليمي ما زالت خارج الخدمه و المستشفى الوحيد في المدينة هو مستشفى صلاح الدين ( العسكري سابقا ) بامكانياته المتواضعه جدا مما يجعل توفير الخدمات اللازمة للنازحين متعذرا .

مشكلة السكن

يضطر الآلاف من النازحين للسكن في بيوت غير مأهوله و هياكل و حتى محال تجارية تستأجر للسكن فيها و اعداد منهم يسكنون في بنايات المدارس و البنايات الحكومية المهجورة كما كان عدد من العوائل يسكنون في الحدائق العامة الى حين توفر سكن يجمعهم 
كما تسكن اكثر من الف عائلة في مجمع سكني في منطقة القادسية و هو مجمع غير مكتمل و الضروف فيه قاسيه في درجات الحرارة العالية كما ان هناك شحا في البيوت المتاحه للأيجار مما ادى في ارتفاع لبعض البيوت 

صور لمجمع القادسية الذي يسكنه حوالي 1500  عائلة بلا كهرباء او ماء
فقط غرف من الاسمنت التي تتحول الى افران في نهار الصيف
مجمع القادسية في تكريت يسكنه النازحين

مجمع القادسية في تكريت يسكنه النازحين
مجمع القادسية في تكريت يسكنه النازحين
مجمع القادسية في تكريت يسكنه النازحين

الحملات المحلية 

منذ اليوم الاول للازمة لم يدخر شيوخ المساجد او تجار المدينة و اهاليها جهودهم في تنظيم حملات الاغاثة او جمع التبرعات , في الوقت الذي تعاني فيه الحكومة المحلية و المركزية من ضائقة مالية انعكس تاثيرها على الجهود الحكومية لاعانة النازحين , كما تعذر على معظم الجمعيات الاغاثية العراقية و العربية و الاجنبية الوصول الى مراكز تجمع النازحين بسبب الوضع الامني و استعانتهم عوضا عن ذلك بمجاميع من مدينة تكريت يتم التنسيق معها لايصال المساعدات من بغداد الى تكريت و الحجاج . 

على سبيل الحملات المحلية اعلن احد المسؤولين المستقلين عن الحملات عن ان حجم التبرعات في مدينة تكريت فقط و في شهر واحد بلغ مليار دينار عراقي اي ما يقارب مليون دولار جمعت من المواطنين فقط .
وفي الشأن الطبي بدأ الكثير من الاطباء بتقديم خدماتهم مجانا للنازحين و تشهد الكثير من الصيدليات خصم و تخفيض من اسعار الادوية تعاطفا مع النازحين . 
و عموما تشهد المدينة حالة من التعاطف مع النازحين و ظروفهم و في جميع طبقات المجتمع ..
ادناه صوره لسيارة " تكسي" يقدم صاحبها خدماته مجانا للنازحين 

سائق تكسي في تكريت يقدم خدماته مجانا للنازحين

 صور من حملات متفرقة في تكريت لدعم النازحين 

صور من حملات مجموعة نصنع الفرح
الصور من صفحتهم على الفيسبوك

توزيع المساعدات في مجمع القادسية في تكريت

انطلاق حملات المساعدات من احياء تكريت


تجميع المساعدات في تكريت

مجموعة من الشباب المتطوعين من مدينة تكريت

تجهيز و طبخ وجبات الطعام للنازحين في تكريت

الطبخ للنازحين في تكريت


اهالي تكريت اثناء الطبخ للنازحين
النازحون في تكريت يستقبلون مساعدات اهالي المدينة

الرؤية المستقبلية للوضع 

عشرات الآلاف من النازحين و ما زال العدد في ازدياد , يرجح ان تصل اعدادهم في تكريت وحدها الى اكثر من مئتي الف نازح
و الامر لا ينتهي هنا فالعمليات العسكرية مازالت مستمرة في اكثر من مكان من انحاء العراق و المناطق المحاذية لتكريت لا يبدو انها ستواجه استقرارا بالفترة الحالية ناهيك عن وضع تكريت الذي لا يمكن وصفه بالمستقر جدا .
في وسط غياب تام من اي تدخل من الحكومة المركزية التي يقتصر دورها على التدقيق الامني و احتجاز المواطنين في معسكر احتجاز السايلو قرب الحجاج و ضعف امكانيات الحكومة المحلية و تعذر المنظمات العالمية و العربيه عن الوصول الى مناطق الحاجة الفعلية للنازحين .
اكثر من مئة الف نازح لن تقتصر حاجتهم على مساعدات المواطنين التي تتناقص يوما بعض يوم , معظمهم بدون مصدر دخل مستقل و حاجتهم الى التمويل و العناية الطبية مستمرة , كما ان تكريت التي لا زالت تنتفض من غبار الحرب و التخريب ليست مؤهله لاستقبال هذا العدد من النازحين بهمومهم و حالتهم المزريه التي تحتاج الى الاغاثة .
ملف النازحين في محافظة صلاح الدين فقط يحتاج الى عشرات الملايين من الدولارات بافتراض ان معظم النازحين لن يعودو قريبا و ان العمليات العسكرية مازالت مستمرة . 
















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اكتب رأيك او اضافتك هنا

يتم التشغيل بواسطة Blogger.